قد تكون حاجة الإنسان يسيرةً في عينك، لكنها في قلبه بابٌ واسعٌ من الفرج.

ومما يُروى في هذا المعنى: أن امرأةً مسنّة جاءت إلى عالم وهو في مجلس تعليم، فسألته أن يشتري لها زيتًا من السوق.

فترك مجلسه وقام لقضاء حاجتها.

ولما تعجّب مَن حوله، رأى أن حاجتها العاجلة أولى في تلك اللحظة.

لم يكن ذلك انتقاصًا من قدر العلم؛ بل كان صورةً من صور العلم النافع حين يتحول إلى رحمة، وإحسان، وسعيٍ في نفع الناس.

«مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»متفق عليه: رواه البخاري برقم ٢٤٤٢، ومسلم برقم ٢٥٨٠

ليست قيمة المعروف في حجمه، بل في أثره؛ فقد تكون الخطوة عندك يسيرة، وهي عند المحتاج فرجٌ طال انتظاره.

فلا تستصغر حاجةً قضيتها، ولا خاطرًا جبرته، ولا كربةً أسهمت في تفريجها.

وإذا استطعت أن تخفف حملًا، أو تمسح حزنًا، أو تحفظ لمحتاجٍ ماء وجهه؛ فلا تتأخر.

فربَّ معروفٍ صنعته في الخفاء، بقي أثره في قلب إنسان، وادّخر الله لك أجره إلى يوم تلقاه.

قصة متداولة، صيغت بتصرّف، وأُسند معناها إلى حديث صحيح.

محمد بن سحمان