قد تُثبت الشهادة مسارًا تعليميًا، لكنها لا تختصر الإنسان، ولا تحصي كل ما يملكه من فهمٍ ونضجٍ واستعدادٍ للتعلّم.
فالناس يتفاوتون في طرائق تعلّمهم وإظهار قدراتهم؛ وقد يملك بعضهم وعيًا عميقًا، ومهارةً عملية، وقدرةً على حل المشكلات، تفوق ما تستطيع ورقةٌ أو اختبارٌ واحد أن يكشفه.
وليس في ذلك تقليلٌ من قيمة الشهادات أو التعليم المنظّم؛ فلهما مكانتهما، لكن الإنصاف يقتضي أن تكون الشهادة شاهدًا من شواهد الكفاءة، لا الحكمَ الوحيد عليها.
والتقييم الأعدل ينظر إلى الفهم، والمهارة، والانضباط، وجودة الإنجاز، والقدرة على التعلّم والتطوّر؛ بدل أن يحصر الإنسان في حفظ مفرداتٍ وتفاصيل قد لا تعكس حقيقة مستواه.
الإنسان أوسع من ورقة، وقدرته أعمق من اختبارٍ واحد.
المصدر: فكرة تربوية عامة، صيغت بتصرّف.
محمد بن سحمان