قد تمرّ بك أوقاتٌ يثقل فيها ما في صدرك، فلا تجد من يفهمك، ولا من تُحسن أن تبوح له بما يؤلمك.

لكن شعورك بالوحدة لا يعني أنك متروك؛ فالله يعلم سرّك ونجواك، ويسمع دعاءك، ولا يخفى عليه ما تحمله في قلبك.

قال الله تعالى:

﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾يونس: ٦٢–٦٣

فالأنس بالله ليس عبارةً عاطفيةً عابرة؛ بل إيمانٌ صادق، وتقوى، وصلاة، وذكر، ودعاء، واستقامة على طاعته.

لا تجعل وحدتك بابًا لليأس؛ اقترب من الله، وأحسن الظنّ به، وخذ بالأسباب النافعة. قد لا يزول الألم في لحظته، ولكن القلب المؤمن لا يفقد رجاءه، ولا ينقطع عن ربّه.

وحين تضيق بك الدنيا، تذكّر أن لك ربًّا يسمعك، ويرحم ضعفك، ويقدّر لك الخير بحكمته.

المصدر: القرآن الكريم، سورة يونس، الآيتان (٦٢–٦٣). أصل المعنى متداول، ولم تثبت نسبته إلى قائل بعينه، وأُعيدت صياغته بتصرّف.

محمد بن سحمان