يمرُّ بعض أجمل ما في أعمارنا بهدوء:

يومٌ مطمئن، وبيتٌ يجمعنا، ووجوهٌ نحبها، وصحةٌ تعيننا، ووقتٌ نظنه طويلًا.

ثم تتغيّر الأيام، فنكتشف أن ما حسبناه عاديًّا كان نعمةً عظيمة.

قال رسول الله ﷺ:

«نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ»رواه البخاري، كتاب الرقاق، برقم ٦٤١٢

لا تَعِش خائفًا من زوال النعم؛ بل عِش شاكرًا لها، وأحسن الانتفاع بها.

لا تؤجّل كلمةً طيبة، ولا صلةَ رحم، ولا جلسةً مع والديك، ولا توبةً صادقة؛ فقد تصبح بعض التفاصيل التي بين يديك اليوم أمنيةً غدًا.

وما مضى فلا تستنزف ما بقي من عمرك في التحسّر عليه؛ استغفر الله، وأصلح يومك، وثق أن أبواب الخير لا تزال مفتوحة ما دامت في العمر بقية.

قد لا يعود الأمس، لكن الله وهبك هذا اليوم؛ فلا تدعه يمضي دون شكرٍ، وقربٍ من الله، وأثرٍ جميل.

المصدر: معنى متداول لم تثبت نسبته إلى قائل بعينه، أُعيدت صياغته بتصرّف، وأُسند معناه إلى حديث صحيح رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب الرقاق، برقم (٦٤١٢).

محمد بن سحمان