ما من خطوةٍ صادقة إلى الله إلا وقد سبقها فضلٌ منه: هدايةٌ توقظ القلب، وتوفيقٌ ينهض بالعزم، ورحمةٌ تفتح باب الرجوع.

قال الله تعالى:

﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾المائدة: ٥٤
﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾التوبة: ١١٨
﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾البينة: ٨

فالعبد يريد، ويعمل، ويجاهد نفسه؛ لكنه لا يستغني لحظةً عن عون ربّه وتوفيقه.

فإذا وجدت في قلبك محبةً لله، أو ندمًا على ذنب، أو إقبالًا على طاعة؛ فلا تنظر إلى عملك بعين العُجب، بل انظر إلى توفيق الله بعين الشكر.

أيقظ قلبك، وفتح لك الباب، وأعانك على المسير؛ فتمسّك بالطريق، واسأله الثبات.

اللهم ارزقنا حبّك، ووفّقنا لتوبةٍ نصوح، واهدنا لما يرضيك، وارضَ عنّا.

معنى متداول، أُعيدت صياغته بتصرّف، وأُسند إلى دلالاتٍ شرعية صحيحة.

محمد بن سحمان